عبد العزيز عتيق
180
علم البيان
المشبّه به وهو « القتل » مصرّح به تسمى هذه الاستعارة « تصريحية » . والاستعارة الثانية في البيت هي « أحيا السماحا » ، حيث شبّه تجديد وانبعاث ما اندثر من عادة الكرم ، وهو المشبه ، بالإحياء ، وهو المشبه به ، بجامع الإيجاد بعد العدم في كل ، والقرينة هنا لفظية وهي « السماحا » . ولأن المشبه به « الإحياء » مصرّح به فالاستعارة « تصريحية » . 2 - وقال الشاعر في وصف مزين : إذا لمع البرق في كفه * أفاض على الوجه ماء النعيم في هذا البيت شبّه الموسى بالبرق بجامع اللمعان في كل ، واستعير اللفظ الدالّ على المشبه به وهو « البرق » للمشبه وهو « الموسى » ، والقرينة المانعة من إرادة المعنى الأصلي لفظية وهي « في كفه » . ولما كان المشبه به « البرق » مصرّحا به فالاستعارة تصريحية . * * * 3 - قال أبو خراش الهذلي : وإذا المنية أنشبت أظفارها * أبصرت كل تميمة لا تنفع في هذا البيت شبّهت « المنية » بحيوان مفترس بجامع إزهاق روح من يقع عليه كلاهما ، ثم حذف المشبه به « الحيوان المفترس » ورمز إليه بشيء من لوازمه وهو « أنشبت أظفارها » ، والقرينة لفظية وهي إثبات الأظفار للمنيّة . والاستعارة هنا « مكنية » لأن المشبه به قد حذف ورمز إليه بشيء من لوازمه . 4 - وقال أبو العتاهية يهنىء المهدي بالخلافة : أتته الخلافة منقادة * إليه تجرّر أذيالها